الرئيسية » شكاوي المواطن » جدران مدارس بالأغوار الوسطى: كتابات تخدش الحياء العام

التاريخ : 17-01-2019
الوقـت   : 08:14am 

جدران مدارس بالأغوار الوسطى: كتابات تخدش الحياء العام


هرمنا نيوز

في الوقت الذي يبدي فيه سكان استياءهم من الكتابات التي تملأ جدران المدارس، باتت كلمات الهيام والغرام والعبارات الخادشة للذوق العام والحياء تشوه حواضن التربية والتعليم.

وفيما يرى أخصائيو علم نفس ان هذه العبارات تعكس ما يدور داخل اسوار المدارس من سلوك فردي لبعض الشباب ناجم عن الكبت الأسري والاجتماعي، لعدم وجود مساحة من الحرية للتعبير عما يجول في خواطرهم وينفس ما في داخلهم من طاقات، عبر كتابات تتراوح بين القدح والذم والعشق والهيام، وصولا إلى عبارات تخدش الحياء العام.
ويبين الاخصائي النفسي ايمن العدوان، ان هذه الكتابات هي وسيلة لايصال الرسائل للآخرين، خاصة ممن لا يملكون القدرة على التعبير الحر وإخراج ما في داخل صدورهم علانية، لافتا الى ان احد اهم طرق العلاج هو التوعية المدرسية وبناء علاقات متوازنة، ومد جسور الثقة بين طلبة المدارس ومعلميهم وادارات مدارسهم.
ويؤكد العدوان على ضرورة تطوير البيئة التعليمية، من خلال زيادة الأنشطة اللامنهجية، التي تسهم في تفريغ الطاقات الكامنة والشحنات السلبية التي في دواخل الطلبة، مشددا على اهمية تعزيز الاتجاهات الايجابية لدى طلبة المدارس، من خلال التواصل مع الاسر ودعمها في توعية الابناء.
ويرى الشاب رافت ابوسليم، ان هذه الظاهرة خطيرة لأنها تحمل عبارات سيئة ومخلة بالآداب وتروج لنشر ثقافة غريبة على مجتمعنا، خاصة في ظل العجز عن ايجاد حلول ناجعة لمحاربتها، لافتا إلى ان هذه الكتابات ناتجة عن رغبة بعض الشباب في التعبير عن ذاتهم ومكنونات انفسهم.
ويوضح ان على الجهات المعنية ايلاء الشباب اهتمام اكبر، من خلال انشاء المراكز الشبابية والاندية، التي تعنى باقامة الانشطة الرياضية والاجتماعية والفكرية للحد من هذه الظاهرة، مضيفا انه يجب ملء الفراغ الذي يعاني منه الشباب وخاصة طلبة المدارس وصغار السن، لثنيهم عن القيام بهذا الفعل المشين.
من جانبه يؤكد مصدر تربوي، ان ما يكتب على جدران المدارس ليس بالضرورة ان يكون بايدي الطلبة، لان مثل هذه الافعال لا تنحصر في طلبة المدارس فقط، مضيفا ان المدارس تبذل جهودا كبيرة لزيادة الوعي والتثقيف لدى الطلبة، للحد من هذه الظاهرة.
ويبين المصدر أن غياب القدوة وعدم مبالاة الاهل لسلوك أولادهم، سواء داخل البيت أو خارجه يدفع بعض الأبناء إلى ارتكاب هذه السلوكيات، لأنهم يدركون أن لا احد يحاسبهم ولا رقيب عليهم، مشددا على ضرورة تضافر كافة الجهود سواء المدرسة او المنزل او مؤسسات المجتمع المدني لتوعية الشباب، اضافة إلى اشغال اوقات فراغهم في اشياء مفيدة من المراكز والأندية بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالمنفعة.
وتلفت مديرة مركز الاميرة بسمة للتنمية البشرية / الشونة الجنوبية رندا الصرايرة، إلى ان الحلول إلى الآن غير ناجعة وتقتصر على اعادة طلاء جدران المدارس، مبينة ان المركز ومن خلال المبادرات التي ينفذها قام بدهان اسوار المدارس، الا انها ما لبثت ان امتلأت بالكتابات من جديد ما دفعنا إلى تنظيم مبادرة جديدة.
وتشير إلى ان المركز يقوم عادة بإشراك الشباب والفتيات في المبادرات التي ينفذها، بهدف تنمية وتعزيز المفاهيم الخلاقة لديهم ونبذ الافكار السلبية وبناء قدراتهم، ليكونوا فاعلين في مجتمعهم، مضيفة أن تفريغ الطاقة الموجودة داخل النفوس الناشئة وتوجيهها نحو الخير، أحد اهم عوامل النجاح لمكافحة مثل هذه الظاهرة، لان الجدار في ظل غياب مثل هذه الوسائل يبقى المتنفس الوحيد والأسهل والأرخص لإيصال ما يريدونه من رسائل.

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق