الرئيسية » مقالات وكتاب » تحذير إلى الدكتور الرزّاز .. أنت لست بحجمهم ولن تستطيع مقارعتهم !

التاريخ : 13-05-2019
الوقـت   : 10:23pm 

تحذير إلى الدكتور الرزّاز .. أنت لست بحجمهم ولن تستطيع مقارعتهم !


هرمنا نيوز

 

كتب / د. محمد أبو بكر

لا يختلف إثنان على نظافة ونزاهة الرجل ، ونقصد هنا الدكتور عمر الرزاز ، الذي جاء إلى رئاسة الوزراء قادما من وزارة التربية والتعليم والتي أجاد فيها بصورة غير مسبوقة ، فنال الرضا العام والتقدير والإحترام ، حتّى أنّ الكثيرين أساءهم قبول الرزاز لموقع الرئاسة ، وتمنّوا عليه لو استمرّ في التربية ، على أن يدخل هذا المجهول الذي وجد نفسه فيه .
فوجيء الكثيرون من المحافظين والتقليديين وحتى من يسمّون أنفسهم الليبراليين الجدد بوصول الرزاز للدوار الرابع ، وتساءلوا فيما بينهم .. كيف لمثل هذا أن يهبط على هذا الموقع ، والذي يرى فيه البعض أنّه حكر على فئة معينة ، أو من صندوق واحد لا ثاني له ؟ من هو هذا الرجل ؟ ومن يكون والده منيف الرزاز ؟ وما موقع إعراب شقيقه المرحوم مؤنس ؟ أسئلة أثارها من أصابهم الحنق والغضب على وصول هذا الرجل الطيب البسيط للرئاسة .
وبدأت الصالونات السياسية الصبيانية تشتغل بحقّ الرئيس الجديد ، تارّة تتحدث عن ضعفه ، وتارة أخرى تتناول تاريخه ، وكذلك وصفه بغير القادر على القيام بأعباء ألمنصب ، بل وصل الأمر بالبعض إلى محاولة تشويه صورته ، فاشتعلت الصالونات ومواقع التواصل الإجتماعي التابعة لأصحاب دولة ومعالي ساءهم رؤية هذا الرجل وقد احتلّ مكانهم المزعوم .
حاولوا إيقاعه في مطبّات عديدة ، تعامل معها بهدوء ، وأحيانا كان يتدارك خطأه فيعود عنه ، وتستمر المحاولات من أكثر من جهة ، وقدّر لي مرّة أن أحضر جلسة في صالون رئيس حكومة سابق ، وياليتني لم أحضر مثل هذه الجلسات والحوارات التافهة الصبيانية التي تدلّ على حجم سقوط البعض في مستنقعات آسنة ، فصبّوا جام غضبهم على الرئيس .. وحقدهم الأعمى .
الرزاز اخطأ كثيرا .. وما زال ، والتعديل الأخير يادولة الرئيس ، وتغيير أسماء بعض الوزارات ، كلّ ذلك جرى ترتيبه مسبقا للإيقاع بك ، وبعض وزرائك شارك في الترتيبات .
يعرفون تماما بأنّك رجل طيب ، لا شبهات حولك ، لا نقطة سوداء على قميصك الأبيض ، ولكن أنت ياسيدي لست بحجمهم ، ولن تستطيع مقارعتهم ، وأنصحك بمغادرة الدوار الرابع ، قبل أن تتوالى سقطاتك بسبب مطبّات وضعوها لا ذنب لك بها .
سيدي عمر الرزاز .. إرجع لجبل اللويبدة بين أهلك وأحبائك .. واترك هذا المنصب ووجع الرأس ، فهو ليس لك يادكتور .
لا أقول ذلك إلّا لأنني ما زلت أرى فيك منيف ومؤنس ، وتلك الأيام ، ربما كانت جميلة أو بائسة ، ولكنها أفضل مليون مرّة مما يجري من حولك وفي داخل الرئاسة نفسها وفي محيط الرابع !

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق